tagtag.com/alteniji6
هل نحن في حا
جة إلى ثقاف
جنسية؟
قد يكون هذا هو السؤال ا
مهم .. حيث إن إدرا
وجود المشك
لة هو نصف ال
حل، بينما ت
اهلها يمكن أن يؤدي إلى تفاقمها بصو
رة لا يصلح م
عها أي حل عن
د اكتشافها
ي توقيت متأ
خر … فما با
نا ونحن نحو
م حول الحمى
.. و لانناقش ا
أمور المتع
قة بالصلة ا
لزوجية و كأ
ها سر و لا ي
سمح حتى بال
قتراب لمعر
ة ما إذا كا
هناك مشكلة
أم لا؟ لأن
لك يدخل في
طاق "الع
ب" و"ق
ة الأدب"
فالمراهقي
والمراهقا
يعانون أشد
ما يعانون م
ن وطأة هذه ا
لأسئلة وهذه
المشاعر!!،
نحن نسأل: ك
ف إذن يتم إ
داد الأبنا
لاستقبال ه
ذه المرحلة
لخطيرة من ح
ياتهم بكل م
تحويه من م
غيرات نفسي
وجنسية وفس
يولوجية، وح
تى مظهرية؟ .. فالأم تقول: إني أصاب با
حرج من أن أ
حدث مع ابنت
ي في هذه الأ
مور. وطبعًا يزدا
د الحرج إذا كان الابن ذ
رًا.. وهكذا يستمر
الموضوع سر
ا غامضًا تت
ناقله ألسنة
المراهقين
يما بينهم، وهم يستشعرو
ن أنهم بصدد فعل خاطئ ير
كبونه بعيد
ا عن أعين ا
رقابة الأس
ية، وفي عال
م الأسرار و
لغموض تنشأ الأفكار وال
ممارسات الخ
اطئة وتنمو
تتشعب دون ر
قيب أو حسيب. ثم تأتي الط
مة ويجد الش
اب والفتاة
نفسهما فجأ
عند الزواج
وقد أصبحا ف
ي مواجهة حق
قية مع هذا
لأمر، ويحت
جان إلى مما
رسة واقعية
صحيحة، و هم
ا في الحقيق
لم يتأهلوا
له. ويواجه كل م
الزوجين ال
آخر بكل مخز
نه من الأفك
ار والخجل و
لخوف والمم
رسات المغل
طة، ولكن مع
الأسف يظل ا
لشيء المشتر
ك بينهما هو الجهل و عدم المصارحة ال
حلال بالرغب
ات و الاحتي
جات التي تح
قق الإحصان،
ويضاف لهذا الخوف من ال
ستفسار عن ا
لمشكلة أو ط
ب المساعدة
وعدم طرق أ
واب المكاش
ة بما يجب أ
يحدث …وكي
يحدث..!
هناك العديد
من الحالات لمراهقين أو
قعهم جهلهم
ي الخطأ و أ
ياناً الخط
ئة ، و أزوا
يشكون من ت
تر العلاقة ،أو العجز ع
القيام بعل
اقة كاملة،
و غير قادري
ن على إسعاد زوجاتهم، و
وجات لا يمل
كن شجاعة ال
وح بمعانات
ن من عدم ال
شباع لأن ال
زوج لا يعرف كيف يحققها
هن ، و غالب
ً لا يبالي.. ومع الأسف ي
ارك المجتم
في تفاقم ا
أزمة بالصم
الرهيب، حي
ث لا تقدم ال
مناهج التعل
يمية -فضلاً عن أجهزة ال
علام- أي مس
همة حقيقية في هذا الات
اه رغم كل ا
غثاء و الفس
اد على شاشا
ها و الذي ل
يقدم بالضر
ورة ثقافة ب
در ما يقدم
ور خليعة.
ويزداد الأم
ر سوءاً حين
ا يظل أمر ه
ه المعاناة سرًا بين ال
وجين، فتتل
قى أعينهما حائرة متسائ
لة، ولكن ال
وجة لا تجرؤ
على السؤال
فلا يصح من إمرأة محترم
ة أن تسأل و
لا عكس هذا
ن عندها رغب
ة في هذا الأ
مر( وكأن الم
فروض أن تكو
خُلقت دون
ذه الرغبة!) والزوج -أيض
ا- لا يجرؤ ع
لى طلب المس
عدة من زوجت
ه..، أليس رج
اً ويجب أن
عرف كل شيء.. وهكذا ندخل
لدوامة، ال
وج يسأل أصد
قاءه سرًا؛
تظهر الوصف
ت العجيبة و
الاقتراحات الغريبة وال
نصائح المشي
نة، حتى يصل الأمر للاست
عانة بالعفا
ريت والجانّ
، لكي يفكّو
"المربو
"، ويرفع
ا المشكلة.
و عادة ما تس
كت الزوجة ط
وية جناحيه
على آلامها
، حتى تتخلص من لَوم وتج
يح الزوج، و
قد تستمر ال
شكلة شهورا
طويلة، ولا
أحد يجرؤ أن
يتحدث مع ال
مختص أو يست
ير طبيبًا ن
فسيًا، بل ق
يصل الأمر
لطلاق من أج
ل مشكلة ربم
لا يستغرق
لها نصف ساع
ة مع أهل الخ
برة والمعرف
ة،.. ورغم هذه ال
ورة المأسا
ية فإنها أه
ون كثيرًا م
الاحتمال ا
لثاني، وهو
ن تبدو الأم
ور وكأنها ت
ير على ما ي
ام، بينما ت
ظل النار مش
علة تحت الس
طح، فلا الر
ل ولا المرأ
ة يحصلون عل
ما يريدون
و يتمنون، و
تسير الحياة
وربما يأتي الأطفال معل
نين لكل الن
س أن الأمور
مستتبة وهذ
هو الدليل
لقاطع- وإلا
كيف جاء الأ
طفال!!
وفجأة تشتعل
النيران وي
هدم البيت ا
لذي كان يبد
راسخا مستق
رًا، ونفاجأ
بدعاوى الط
اق والانفص
ل إثر مشادة
غاضبة أو مو
قف عاصف، يس
قه الطرفان لإقناع النا
س بأسباب قو
ة للطلاق، و
لكنها غير ا
سبب الذي يع
لم الزوجان
نه السبب ال
حقيقي، ولكن
ّ كلاً منهم
يخفيه داخل
نفسه، ولا ي
ُحدث به أحد
ا حتى نفسه،
فإذا بادرت
بالسؤال عن
تفاصيل الع
اقة الجنسي
-كنهها وأث
ها في حدوث
لطلاق- نظر
ليك مندهشً
، مفتشًا في
نفسه وتصرف
ته عن أي لف
ة أو زلة وش
به وبدخيلة
نفسه، ثم يس
رع بالإجابة
بأن هذا الأ
مر لا يمثل أ
ي مساحة في ت
فكيره!
أما الاحتما
ل الثالث -وم
ع الأسف هو ا
لسائد- أن تس
تمر الحياة
زينة كئيبة
لا طعم لها
مليئة بالت
وترات والمش
احنات والمل
ل والشكوى ا
تي نبحث لها
عن ألف سبب
سبب… إلا ه
ا السبب.
هل بالغنا؟.. هل أعطينا ا
أمر أكثر مم
ا يستحق؟.. هل تصورنا أ
الناس لا ه
لهم إلا ال
نس وإشباع ه
ذه الرغبة؟،
أم إن هناك
علاً مشكلة عميقة تتوار
ى خلف أستار من الخجل وا
جهل، ولكنه
تطل علينا
ل حين بوجه
بيح من الكو
ارث الأسرية
، وإذا أردن
العلاج وال
إصلاح فمن أ
ن نبدأ؟ إنن
ا بحاجة إلى رؤية علاجية
خاصة بنا تت
ناسب مع ثقا
تنا حتى لا
قاومها الم
تمع، و أن ن
دأ في بناء
جربتنا الخ
صة وسط حقول
الأشواك وا
ألغام،و نو
جه هذه الثق
افة الغريبة
التي ترفض أ
ن تتبع سنة ر
سول الله في تعليم و إرش
د الناس لما
فيه سعادته
في دائرة ا
حلال، و تعر
ض عن أدب الص
حابة في طلب الحلول من أ
ل العلم دون
تردد أو ورع
مصطنع،هذه
لثقافة الت
تزعم "ال
أدب" و "الحياء
" و "ال
حافظة" و تخالف السنة
و الهدي الن
بوي فتوقع ا
ناس في الحر
ج الحقيقي و العنت و تغر
هم في الحير
ة و التعاسة. وهذا يحتاج
لى فتح باب
لحوار على م
ختلف الأصعد
ة وبين كل ال
مهتمين،نبر
سنا السنـة وسياجنا الت
قوى والجدية
والعلم الر
ين وهدفنا س
عادة بيوتنا
والصحة الن
سية لأبناء
ا.
وهذا ما سنن
قشه تباعأً
أولاً: الإس
اف في الحيا
ء لقد توارث
ا تصورًا خا
طئًا مؤداه
ن خلق الحيا
ء يمنع المس
م من أن يخو
في أي حديث يتصل بأمور
لجنس، وترب
نا على اجتن
اب التعرض ل
ي أمر من هذ
القبيل، سو
اء بالسؤال
ذا اشتدت حا
جتنا إلى سؤ
ل أم بالجوا
ب إن طلب منا
الجواب، أو بالمشاركة ف
ي مناقشة ها
ة وجادة، إن
الجنس وكل م
ا يتعلق به م
ن قريب أو بع
يد يظل-في إط
ار هذا التص
ر الخاطئ- و
اء حجب كثيف
ة لا يستطيع اختراقها إل
ا من كان جسو
رًا إلى درج
الوقاحة أو
كان ماجنًا
أو كان من ا
لدهماء الذي
ن حرموا كل ص
ور التهذيب. أما الأسويا
ء والمهذبون
فشأنهم عند
ا عجيب، إذا
أثير حديث ج
اد وبصورة ع
ضية فيه رائ
حة الجنس تر
هم وقد تضرج
وجههم من ال
خجل، وارتج
ليهم في الم
سلك والقول،
وكأنهم وقع
ا في مأزق ح
ج، وربما لا
ذوا بالفرار
بعيدًا، وإ
ا فرضنا أن
جرأ أحد الك
بار (والد أو
مدرس) وفتح
ديثًا يقصد به تقديم نص
حة في أمر م
أمور الجنس
فإنك ترى ال
مستمعين قد
ستقبلوه با
تعاض، وقال
ا لأنفسهم:
يته سكت، ور
بما انصرفوا
بعيدا أو حا
ولوا توجيه
لحديث وجهة أخرى، وإذا
وصروا واضط
وا للإنصات طلوا على مض
وكأن آذانه
م ونفوسهم ل
تطيق احتما
ل سماع مثل ه
ذا الكلام ا
ثقيل!! وإذا كان لا بد من
حديث الجأت إليه ضرورة
لحة فلا بد
ن يكون همسً
ا وبين جدرا
مغلقة بل م
كمة الإغلا
، وكأنهم يأ
تون أمرًا خ
يثًا منكرً
، ينبغي إخف
اؤه عن أعين الناس وعن آ
انهم، ثم لا
بد أن يمهدو
ا للحديث تم
يدًا طويلا
ثم يلجون ف
الموضوع عل
ى استحياء و
ي حرج بالغ،
ولا يكادون معه يفصحون
ما يريدون إ
لا بعد عناء شديد ومجاهد
ة مضنية، وإ
ا عرضت للشا
ب أو الشابة مشكلة تتصل
الأمور الج
سية أو الأع
ضاء الجنسية
حار في التم
اس التصرف ا
ملائم، وال
هة التي يمك
ن أن يقصدها بحثًا عن حل أو علاج، هل يتحدث مع ال
الد أو الوا
لدة أم مع ال
خادم أو الخ
دمة، مع الم
درس أو المد
سة، أم مع ا
زميل أو الز
ميلة، وغالب
ا ما يكون ال
حديث مع الخ
دمة أو الخا
دم، ومع الز
يل أو الزمي
لة أهون منه مع الوالد أ
الوالدة وم
ع المدرس أو المدرسة، وا
لسبب هو الح
جز الذي أقا
مه هؤلاء ال
بار بينهم و
بين أبنائهم
وتلاميذهم،
أقاموه بصو
ة غير مباشر
ة بصمتهم عن كل ما يتعلق بالأمور الج
نسية سنوات
وال، وبصده
للصغار حين
يثيرون أسئ
تهم الساذج
البريئة في
مجال الجنس. وهذا مما أل
ى في روع ال
بناء منذ ال
صغر أن كل ما
له صلة بالأ
ور الجنسية يعتبر عيبًا
لا يجوز الخ
وض فيه، وأم
يحسن من با
الحياء أو
لواجب البع
عنه بعد ال
شرقين وهكذ
صار من شأن المهذبين أن
يفضلوا الص
ت، ويتحملو
آثاره مهما
كانت مزعجة مؤلمة، على
عاناة الحد
ث، مع أن ال
ديث يمكن أن
يُسهم في عل
اج المشكلات
، بل قد يكون
فيه البلسم لجراح نفسية
عميقة، وخل
صة الأمر أن
ذلك الحياء المسرف ما ه
إلا وضع نف
ي نشأ ونما
تمكن منا، ح
تى ليستعصي
لاجه إذا حا
ولنا العلاج
، وذلك نتيج
أوهام وتقا
ليد بالية م
أنزل الله
ها من سلطان
لكننا توار
ناها جيلاً بعد جيل، وك
نها دين نست
مسك به ونلق
الله عليه،
وما درينا أ
ننا أسرفنا
لى أنفسنا، واتبعنا أهو
اءنا، وخالف
نا شرع الله الحكيم، وهد
ي نبينا الك
يم وسيرة أص
حابه الأطها
ر
ثانيا: الحي
ء السوي على
هدي الكتاب والسنة نعتق
د أن هناك وه
مًا كبيرًا
د أحاط بمعن
ى الحياء نر
د مستعينين بالله أن نح
ول إزالة هذ
ا الوهم الذ
أدى إلى بن
ء سد منيع ه
ئل بين المس
لم وبين معر
ة تقاليد دي
نه في جانب خ
طير من حياة كل إنسان رج
اً كان أو ا
رأة، وهذا ا
لجانب يشمل
ل ما له صلة بالأعضاء ال
تناسلية أو
المتعة الج
سية، حقًا أ
نه قد ورد عن
رسول الله ص
لى الله علي
وسلم أحادي
ث عديدة ترف
من شأن الح
اء. - فعن أبي هر
رة رضي الله
عنه عن النب
ي صلى الله ع
ليه وسلم مر على رجل من ا
لأنصار وهو
عظ أخاه في
لحياء فقال رسول الله ص
ى الله عليه
وسلم: "دع
ه فإن الحيا
من الإيمان
" رواه ال
خاري ومسلم. - وعن عبد ال
ه بن مسعود
ال: قال الن
ي صلى الله
ليه وسلم: "إن مما أ
رك الناس من
كلام النبو
الأولى: إذ
لم تستحِ ف
صنع ما شئت
" رواه ال
خاري ومسلم. - وعن عمران
ن حصين قال: قال النبي ص
ى الله عليه
وسلم: "ال
حياء لا يأت
إلا بخير
"، فقال ب
ير بن كعب: م
كتوب في الح
مة، إن من ا
حياء وقارً
، وإن من ال
ياء سكينة ف
قال له عمرا
: أحدثك عن ر
سول الله صل
الله عليه
سلم وتحدثن
عن صحيفتك!. رواه البخار
ي ومسلم. قال الحافظ
بن حجر : قول
ه: "والحي
ء شعبة من ا
إيمان" ا
حياء في الل
غة تغير وان
سار يعتري ا
لإنسان من خ
ف ما يعاب ب
، وفي الشرع
خلق يبعث عل
ى اجتناب ال
بيح، ويمنع من التقصير
ي حق ذي الح
، لهذا جاء
ي الحديث ال
آخر: "الح
اء خير كله
" ولكن اس
عماله وفق ا
لشرع يحتاج
لى اكتساب ع
لم ونية، فه
من الإيمان
لهذا، ولكو
ه باعثًا عل
ى فعل الطاع
، وحاجزًا ع
ن فعل المعص
ة، ولا يقال
: رب حياء يم
ع عن القول
لحق أو فعل
لخير، لأن ذ
لك ليس شرعي
ًا". وقال الحافظ
أيضًا: "ق
ال عياض وغي
ه: إنما جعل الحياء من ا
إيمان وإن ك
ان غريزة، ل
ن استعماله على قانون ا
شرع يحتاج إ
لى قصد واكت
اب علم، وأم
ا كونه خيرً
كله ولا يأ
ي إلا بخير
أشكل حمله ع
لى العموم،
أنه قد يصد
احبه عن موا
جهة من يرتك
المنكرات و
يحمله على ا
إخلال ببعض الحقوق، وال
جواب أن الم
اد بالحياء في هذه الأح
ديث ما يكون
شرعيًّا، و
لحياء الذي ينشأ عنه ال
خلال بالحق
ق ليس شرعيّ
ًا بل هو عجز
ومهانة. وينبغي أن ن
أمل هذا الب
يان من الحا
ظ ابن حجر و
ن القاضي عي
اض، وتمييزه
ما بين الحي
ء السوي وبي
ن الحياء ال
ريض، أولهم
يقول: "و
ا يقال رب ح
اء يمنع عن
ول الحق أو
عل الخير، ل
أن ذلك ليس ش
رعيًّا" و
ثانيهما يقو
ل: والحياء ا
لذي ينشأ عن
الإخلال با
لحقوق ليس ح
اء شرعيًّا بل هو عجز وم
هانة". ونخلص من هذ
الكلام الر
صين إلى أن ا
لحياء السوي
الذي يجله ا
لإسلام، ويأ
مر به كل مسل
م ومسلمة، ه
ذلك الخلق
لذي يبعث عل
ى اجتناب ال
بيح من الفع
ال، وهو غير الحياء الأع
وج، والأفضل
أن نسميه با
لخجل المرضي
، حتى يظل لف
ظ الحياء له جلاله الذي
سبغه عليه ا
لإسلام، ولا
يختلط بأوه
م خارجة تما
مًا عن معنا
الشرعي، هذ
ا الخجل الم
ضي هو الذي
حول بين الف
رد رجلاً كا
أو امرأة و
ين قول الحق
في موقف، أو
يصرفه عن فع
ل الخير في م
وقف آخر، وذ
ك لأدنى ملا
بسة عارضة ي
يط بها المو
قف أو ذاك، ك
أن يكون هنا
حشد كبير أ
يكون الفرد
حديث عهد با
لأشخاص الحض
ور أو يكون أ
صغرهم سنًا
و مكانة، أو
يكون الحضو
من الجنس ا
آخر بعضهم أ
و كلهم، أو ي
كون موضوع ق
ل الحق أو ع
ل المعروف ل
ه علاقة بال
نس الآخر، أ
و أن يكون ال
موضوع نفسه
ه صلة بالثق
افة الجنسية
أو ما إلى ذ
ك من ملابسا
ت ضئيلة الش
ن في ميزان
لحق والواج
. فإذا حدث أي من هذه المل
بسات فينبغ
أن نسميه ض
فًا عن فعل
لواجب، أو ج
بنًا عن قول الحق، وهكذا
نسمي الأشي
ء بأسمائها
ونميز الحي
اء الشرعي ع
الخجل المر
ضي، ولننظر
لآن كيف صحح
أنس رضي الل
ه عنه فهم اب
نته للحياء
لشرعي: - فعن
ثابت البنا
ي قال: "ك
ت عند أنس و
نده ابنة له
. قال أنس: جا
ءت امرأة إل
رسول الله
لى الله علي
ه وسلم تعرض عليه نفسها،
قالت: يا رس
ل الله، ألك
بي حاجة؟ فق
الت بنت أنس
: ما أقل حيا
ها!! واسوأت
ه.. واسوأتاه. قال: هي خير
نك، رغبت في
النبي صلى ا
لله عليه وس
م فعرضت علي
ه نفسها". رواه البخار
ي.
ولدينا في ا
قرآن والسن
نماذج ترسم
لنا كيف لا
منع الحياء من قول الحق أو فعل الخي
، وإن كان ا
حق والمعرو
لهما صلة ب
لأمور الجن
ية أو بالجن
س الآخر، صح
ح أنه يمكن
ن يحدث داخل
النفس نوع م
ن التوتر يص
حب القول أو
الفعل، وهذ
أمر محمود،
وكثيرًا ما يلازم الحيا
ء السوي. نموذج من ال
رآن عن الحي
اء السوي: قا
ل تعالى: "
فجاءته إحدا
هما تمشي عل
استحياء قا
لت إن أبي يد
عوك ليجزيك
جر ما سقيت
نا" سورة القصص الآية
: 25. فهنا فتاة ت
رج للقاء رج
ل غريب، ومن الطبيعي بل
من المحمود أن يصيبها ق
ر من الحياء
، لكن أن يبل
غ بها الحيا
درجة تمنعه
ا من الخروج لهذا اللقاء
وتحقيق مصل
ة واجبة أو
ندوبة فهذا هو المرفوض
لمذموم. نماذج من ال
نة عن الحيا
ء السوي: - عن
عائشة أن أس
ماء بنت أبي بكر سألت ال
بي صلى الله
عليه وسلم ع
ن غسل المحي
فقال: تأخذ إحداكن ماءه
ا وسدرتها ف
طهِّر فتحس
الطهور، ثم
يصب على رأس
ها فتدلكه د
كًا شديدًا حتى تبلغ شئ
ن رأسها ، ث
تصب عليه ا
ماء ثم تأخذ
فرصة مُمَس
َكة فتطهِّ
بها، فقالت
أسماء: وكيف
تُطهِّر به
؟ قال: سبحا
الله تطهري
ن بها، فقال
عائشة -كأن
ا تخفي ذلك- تتبعين أثر
لدم، وسألت
عن غسل الج
ابة فقال: ت
خذ ماء فتطه
ـِّر فتحسن
لطهور أو تب
لغ الطهور،
م تصب على ر
سها فتدلكه حتى تبلغ شئ
ن رأسها ثم
فيض عليها ا
لماء. فقالت عائشة
: نعم النساء
نساء الأنص
ر، لم يكن ي
نعهن الحيا
أن يتفقهن
ي الدين. رواه البخار
ي ومسلم وهذ
رواية مسلم
. وصدقت عائش
ة أم المؤمن
ن إذ تصف نس
ء الأنصار ب
الحياء، ذاك
الحياء الس
ي الذي لم ي
نعهن من قول
الحق وعمل ا
لمعروف، وهو
هنا في صورة
طلب العلم و
الفقه في ال
ين. لكن لا حرج ف
ي أن يستجيب المؤمن لما
صيبه من حيا
ء سوي، فلا ي
واجه الموقف
بنفسه، ويل
أ إلى وسيلة
أخرى تحقق ا
لمصلحة دون
واجهة، وهذ
ما يفعله ص
ابي جليل: -
عن علي بن أ
ي طالب قال: "كنت رجلا
ً مذَّاء فا
تحييت أن أس
أل رسول الل
صلى الله ع
يه وسلم ( وف
ي رواية: لمك
ان ابنته) فأ
مرت المقداد
بن الأسود ف
سأله فقال: ف
يه الوضوء. رواه البخار
ي ومسلم. وفي رواية ع
أبي داود ع
علي قال: "كنت رجلا
ً مذاءً، فج
لت أغتسل حت
ى تشقق ظهري
" وفي روا
ة لابن حبان
: عن المقداد
بن الأسود "أن علي ب
أبي طالب أ
ره أن يسأل
سول الله صل
ى الله عليه وسلم عن الر
ل إذا دنا م
أهله فخرج
نه المذي ما
ذا عليه؟ فإ
عندي ابنته
، وأنا استح
ي أن أسأله. قال المقداد
: فسألت رسول
الله صلى ال
له عليه وسل
فقال: "إ
ا وجد ذلك أ
دكم فلينضح فرجه، وليتو
ضأ وضوءه لل
لاة". ورد في فتح ا
لباري: قال ا
بن دقيق الع
د: كثرة الم
ي هنا ناشئة
عن غلبة الش
هوة مع صحة ا
لجسد. وقال الحافظ
ابن حجر، في
الحديث است
مال الأدب ف
ي ترك الموا
هة لما يستح
يي منه المر
عرفًا، وحس
ن المعاشرة
ع الأصهار، وترك ذكر ما يتعلق بجماع
المرأة ونح
ه بحضرة أقا
ربها، وقد ت
دم استدلال المصنف (أي ا
لبخاري) به ف
ي كتاب العل
لمن استحيا
فأمر غيره ب
السؤال، لأن
فيه جمعًا ب
ين المصلحتي
ن: استعمال ا
لحياء وعدم
لتفريط في م
عرفة الحكم. ثم إنه أحيا
ا يلجأ الإن
سان صاحب ال
ياء السوي إ
لى التخفيف
ما يحسه من
وتر (أي حيا
) وذلك بأن ي
قدم بين يدي حديثه عن أم
من أمور ال
نس -أو يعقب عليه- فيصرح بما يخالجه
ن حياء وهذه
نماذج لهذا السلوك السو
ي: - عن أم سل
ة قالت: جاء
أم سليم إل
رسول الله
لى الله علي
ه وسلم فقال
: يا رسول ال
له، إن الله لا يستحي من الحق فهل عل
المرأة من
سل إذا احتل
مت؟ فقال ال
بي صلى الله
عليه وسلم:
ذا رأت الما
ء. فغطت أم سلم
تعني وجهها
وقالت: يا ر
ول الله.. أو تحتلم ال
رأة؟ قال: ن
م. تربت يمينك . فبم يشبهها
لدها؟. رواه البخار
ي ومسلم. وقد أورد ال
خاري هذا ال
حديث تحت با
"الحياء في العلم"
وقال مجاهد
: لا يتعلم ا
علم مستحٍ و
لا مستكبر
". عن أبي موسى قال: اختلف ف
ي ذلك رهط من
المهاجرين
الأنصار فق
ل الأنصار:
ا يجب الغسل
إلا من الدف
ق أو من الما
ء، وقال الم
اجرون: بل إ
ا خالط فقد
جب الغسل، ق
ال أبو موسى
: فأنا أشفيك
م من ذلك، فق
مت فاستأذنت
على عائشة ف
أُذن لي، فق
ت لها : يا أ
اه أو -يا أم
المؤمنين إ
ي أريد أن أ
ألك عن شيء
إني أستحيي
، فقالت: لا تستحيي أن ت
ألني عما كن
ت سائلاً عن
أمك التي و
دتك، فإنما أنا أمك، قل
: فما يوجب ا
لغسل؟ قالت: على الخبير
قطت، قال رس
ول الله صلى الله عليه و
لم: إذا جلس بين شعبها ا
أربع ومس ال
ختان الختان
، فقد وجب ال
غسل. رواه مسلم. ولننظر هنا
يف يظن رجل
ن طلب العلم
من امرأة في
أمر من الأم
ور الجنسية،
يعتبر من ال
رفث ، الذي ي
نبغي أن ينأ
عنه الرجل
لحيي، فترد عليه عائشة
ي صراحة ووض
وح، دونما ح
ج، بأن يدفع
ذاك الظن ال
خاطئ. على أن هناك مجالين لها
لاقة بالأم
ر الجنسية ي
فرض الحياء
لسوي الصمت الكامل فيهم
ا: المجال ال
أول: هو مجال
أسرار المب
شرة الزوجي
. والمجال الث
اني: هو مجال
العبث والل
و والتندر ب
أمور تتعلق
المتعة الج
سية، مما يز
يح عنها ردا
الصون والع
فاف ويعرضها
للابتذال،
ذا فضلاً عم
ا قد يثيره م
ن الشهوة، ل
سيما عند غ
رالمتزوجين
.
ثالثا: لا حي
اء في تقديم الثقافة الج
نسية المشرو
عة أو طلبها ينبغي أن نك
ن على ذكر م
أن الله سب
انه وتعالى
قد أنزل في كتابة الكري
م من أمور ال
جنس شيئا كث
رًا، وفيه ش
واهد تطبيقي
ة على أن ذكر
الأمور الج
سية في مناس
بتها لا يتع
رض مع الحيا
ء بوجه من ال
وجوه، وقد أ
زل الله كتا
به نورًا لع
اده، ويسره لهم ليتلوه
ميعا ويتدب
ه الرجل وال
مرأة والشاب
والشيخ، فق
ل تعالى: "ولقد يسر
نا القرآن ل
ذكر فهل من
دكر" (سور
ة القمر الآ
ة: 40) كما ين
غي أن نكون
لى ذكر أيضا
من أنه ورد
ي السنة عن
بي سعيد الخ
دري رضي الل
عنه قال: "كان النب
ي صلى الله ع
ليه وسلم أش
حياء من ال
ذراء في خدر
ها". رواه البخار
ي ومسلم. ولم يمنع هذ
الحياء الج
م- بل البالغ
أقصى درجات الكمال، لم
منع رسول ال
له صلى الله عليه وسلم م
أن يعلم ال
اس أمور الج
نس، ويستمع
لى أسئلتهم وشكاواهم ال
متعلقة بالج
نس في سماحة ويسر، حتى و
ن كانت بعض
لك الأسئلة والشكاوي صا
رخة التعبير
. ونؤكد أنه
نبغي أن تكو
ن لنا القدو
الحسنة في
يات كتاب ال
له العزيز و
ي سنة رسوله
الأمين فنت
لم منهما ال
نهج السوي ف
الحديث عن
مور الجنس ن
هجًا يتسم ب
مو في التعب
ير -مما يتوا
فق مع الحيا
السوي، كاس
تعمال الكنا
ية والمجاز،
حيث يغنيان عن الحقيقة،
والإشارة ح
ث تغني عن ا
عبارة، وال
لميح حيث يغ
ني عن التصر
ح، والإجما
حيث يغني ع
التفصيل، ع
لى أن الحيا
السوي لا ي
عارض مع نوع
من التصريح أحيانا، أو
ع شيء من ال
فصيل أحيان
، حتى يكون
لبيان أكمل بيان. وسنعرض هنا
جموعة شواه
تبين كيف ع
لج القرآن ا
لكريم في أد
كثيرًا من
لقضايا الت
لها علاقة
الأعضاء ال
ناسلية أو ب
المتعة الجن
سية، فقدم ب
لك للمؤمني
والمؤمنات ثقافة جنسية
رصينة، ثم ن
عرض شواهد أ
رى تبين كي
أسَّى رسول
ا صلى الله
ليه وسلم با
لقرآن العظي
م، وكذلك صح
بته الكرام ثم بعده، فع
لجوا جميع ت
لك القضايا
ي وضوح، وهو
على أتم الح
ياء وأكمله
ي الوقت نفس
ه، فبدافع م
الحياء كان
وا يقفون من الحديث عند
در الحاجة ل
ا يتجاوزونه
ا، وكانوا ي
حرون الجد و
يجتنبون اله
زل وكانوا ي
صدون المصل
ة لا المفسد
ة، رائدهم د
ئما العفاف والطهر لا ا
مجون ولا ال
فجور. إن أعضاء ال
دن كله تشمل
ه الطهارة و
لكرامة سوا
كانت ضمن ا
جهاز التنف
ي أو الجهاز
الهضمي أو ا
لجهاز التنا
سلي، وكذلك
عمال الإنس
ن كلها تشمل
الطهارة وا
كرامة، إذا تمت وفق شرع الله، سواء
كانت أعمال التجارة، أو
أعمال القت
ل أو أعمال
لمباشرة ال
نسية، لذا ك
ان من الطبي
ي أن تذكر أ
ضاء التناس
، وأعمال ال
مباشرة الجن
سية، وما يؤ
ي إليها وما
ينتج عنها ع
ندما تأتي ا
مناسبة، كم
تذكر أعضاء
الأكل والش
ب أو أعمال
لقتال عندم
يأتي مناسب
تها. وكما أنه لا حرج في ذكر ا
ليدين والفم
أو في ذكر ا
دم والدمع، فلا حرج في ذ
كر السوأتين
والفرج أو ف
ي ذكر النطف
والمني، وك
ما أنه لا حر
ج في ذكر الج
وع والظمأ،
و في ذكر أك
الطعام وشر
ب الماء، فك
لك لا حرج ف
ذكر المحيض
والطهر وفي ذكر الرفث إ
ى النساء وم
س النساء، م
دامت المنا
سبة مشروعة،
والأسلوب ر
قيًا، واله
ف هو مصلحة
لمؤمنين وا
مؤمنات في د
ينهم ودنياه
م .
تتعدد الموا
قف التي يجد فيها الزوجا
ن أن لكل منه
ما رغبات وا
تياجات لا ت
تفق مع ما ير
يده الآخر..و
تواجه الحيا
ة الزوجية أ
مات حادة حي
ن يصر كل طرف
على ما يريد
، كما أن فوز
طرف وخسارة الآخر لا تع
ي مرور الأز
مة بسلام بل فقط تأجيل ا
انفجار لوق
لاحق لشعور
طرف بالغبن وتجاهل رغبا
ته أو احتيا
اته.